محمد بن عبد الرحمن الإيجي

90

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

الصدقات ، ( وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) : خائفة من عدم القبول ، ( أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ) : مرجعهم إلى الله أو قلوبهم وجلة من أن مرجعهم إليه ، وهو يعلم ما لا يعلمون ، ( أوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الخَيْرَاتِ ) أي : أولئك يسارعون في نيل خيرات الدارين بمزاولة الأعمال الصالحة فيعطيهم خير الدنيا والآخرة ، قيل : معناه أولئك يبادرون الطاعات ، ويرغبون فيها أشد رغبة ، ( وَهُمْ لَهَا ) ، أي : إلى الخيرات ( سَابِقُونَ ) ، أو لأجلها [ فاعلون ] السبق ، ( وَلاَ نكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا ) : قدر طاقتها لا يريد الله بكم العسر ، ( وَلَدَيْنَا كِتَابٌ ) : اللوح المحفوظ أو صحيفة الأعمال ، ( يَنطِقُ بِالْحَقِّ ) : بالصدق وليس فيه إلا ما فعلوا ، ( وَهُمْ لاَ يُظْلَمُون ) : بنقص ثواب وعقاب على ما لم يفعلوا ، ( بَلْ قُلُوبُهُمْ ) : قلوب الكفرة ، ( فِي غَمْرَةٍ ) : غفلة ، ( مِّنْ هَذَا ) : الكتاب الذي هو عندنا ، أو من هذا الذي عليه المؤمنون ، أو من القرآن ، ( وَلَهُمْ أَعْمَالٌ ) : خبيثة ، ( مِنْ دُونِ ذَلِكَ ) : الذي وصفنا في شأنهم ، أو متجاوز لما وصف به المؤمنون ، ( هُمْ لَهَا عَامِلُونَ حَتَّى إِذا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم ) : متنعميهم ، ( بِالْعَذَابِ ) : القحط الحادث فيهم حتى أكلوا الجياف ، والقتل يوم بدر ، ( إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ ) : فاجئوا الصراخ بالتضرع هو جواب الشرط ، ( لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ ) أي : يقال لهم ذلك ، ( إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ ) : لأنكم لا تمنعون منا فلا ينفعكم الجؤار ، ( قَدْ كَانَتْ آيَاتِي ) : القرآن ،